لقاء حول العمل مع الشباب والصبايا
- 24 בפבר׳ 2015
- זמן קריאה 4 דקות
1) الى أي مدى يحتضن مركز الطفولة مشاريع لانخراط الشباب؟
في عام 2006 وبعد العمل المكثف في دعم المجتمع الفلسطيني في الشمال للتعامل مع تأثيرات الحرب والمشاريع المختلفة التى قمنا بها قمنا بتقييم عملنا واستخلاص الدروس المستفادة من هذا الفترة. نتيجة لهذا التقييم تقرر العمل على تعزيز التطوع داخل المؤسسة والذي أقتصر حتى ذلك الحين على التطوع الموسمي (في مهرجانات مركز الطفولة وفي مشاريعها المختلفة) والتطوع في الأزمات (ما بعد الانتفاضة الثانية، بعد هدم البيوت في أم السحالي، بعد الأزمة في المغار...). الدراسة المعمقة للموضوع اظهرت الحاجة في مأسسة التطوع والعمل مع الشابات في مجتمعنا، فقمنا في تطوير مشروع أنا من هذه المدينة.
2) ماذا عن موضوع التطوع في مركز الطفولة؟
كما ذكرت فان المؤسسة ومنذ تأسيسها سنة 1984 وتأسيس المركز سنة 1989 اعتمدت في عملها وتأسيسها على التطوع. فادارة المؤسسة كانت وما زالت من المتطوعات، كذلك لجنة صديقاتها في الناصرة وفي المانيا كانت وما زالت من المتطوعات، وشاركت المربيات المتدربات في المركز (خريجات المركز) بشكل تطوعي ومنذ الدورة الأولى سنة 1990 في مشاريع المؤسسة المختلفة: فعقدت ورشات رمضانية وميلادية للأهل والأطفال تطوعا، كما وتطوعات الخريجات في المهرجان السنوي بمناسبة يوم الطفل العالمي، وتطوعت النساء المشاركات في مشروع القرى غير المعترف بها في الشمال في تأسيس مراكز في قراهن وتفعيلها تطوعا، وعند هدم البيوت في أم السحالي تطوعنا للعمل مع الأطفال هناك وفي حملة للأغاثة الأهل والأطفال هناك. لقد كان التطوع داخل المؤسسة حجر اساسي من الأحجار التى ني عليه المؤسسة حتى ان الطاقم والمتطوعين المتطوعات ساهمن في اعادة تأهيل البيت الذي اقتنته المؤسسة سنة 89 ضمن مخيمات العمل التطوعي في الناصرة. التطوع كان انعكاس للأنتماء الى هذه المؤسسة ومن خلالها الأنتماء الى شعبنا، التطوع كان جزء من التعبير عن التكافل المجتمعي، التطوع كان تعبير عن تحررنا واخذنا لدور ليس فقط في المطالبة بحقوقنا بل مسؤوليتنا بكل ما يتعلق بقضايا ترتبط في بقائنا في هذا الوطن الذي لا وطن لنا سواه.
3) لماذا مركز الطفولة هو جزء من منتدى حراكنا؟ وكيف تم ذلك؟
من خلال عملنا في مشروع "انا من هذه المدينة" بحثنا عن تمويل للمشروع ومن خلال ذلك التقينا مع مؤسسات اخرى تعمل مع فئة الشباب وتدعم التطوع والقيادة الشابة في مجتمعنا برؤية مشابهة لرؤيتنا وبعد فترة من العمل والتشاور قررنا اقامة "حراكنا"( حراك بمسؤوليتنا) منتدى التكافل المجتمعي للتطوع والقيادة الشابة. أي ان مركز الطفولة كان من المبادرين الى اقامة حراكنا وذلك لرؤيتنا اهمية االعمل المشترك مع المؤسسات المختلفة ولما لهذا التشارك من تأثير ايجابي كضمان الوصول الى جميع فئات المجتمع ففي المنتدى مؤسسات من النقب واللد والرملة والجليل والمثلث، وضمان التعلم المشترك وتعزيز التواصل بين ابناء الشعب الواحد في الوطن الواحد (الذي شرذم وفتت وغرب عن بعضه البعض)، بالأضافة الى تبادل التجارب والخبرات والدعم المهني لبعضنا البعض.
4) مشروع حراكنا جاء ليغطي فراغًا معينا ؟ او ليحطم سلبية معينة؟
حراكنا كان نتيجة حتمية للعمل الميداني، فكل مؤسسة عملت وتعمل منذ سنوات مع الشابات والشباب في مشاريع محلية. من بين هذه المؤسسات مؤسسات مثل أجيك في النقب والتى تعمل من خلال خيمة التطوع ومشاريع شبابية اخرى منذ اكثر من سبع سنوات، ومؤسسة العامر في سخنين التى تعمل منذ أكثر من 5 سنوات ومواطنون يبنين مجتمع منذ 5 سنوات ومركز الطفولة منذ 4 سنوات. جميع هذه المؤسسات عملت مع الشابات والشباب ودعمتهم في توضيح هويتهم وبلورتها ااكثر وفي تحديد خياراتهم المستقبلية في العمل والعلم ونجحت في دعمهن في دورات ومنح خاصة ولكن لم تستطع توسيع دائرة الأثر وبقي تأثيرها محليا، لذا فكان لا بد من العمل المشترك وتاسيس حراكنا لضمان استدامة هذه المشاريع المهمة لشبابنا وشاباتنا. حراكنا لا يحط شيء بل يبني، يبني الهوية، المسؤولية، الأنتماء، المستقبل.
5) أيمكن اعتبار حراكنا مشروعا وطنيا اجتماعيا من الدرجة الأولى؟
بنظري طبعا حراكنا هو مشروع وطني مجتمعي سياسي من الدرجة الأولى لأنه يتوجه الى فئة مهمة من فئات شعبنا من الشباب والشابات في فترة تميزها الحيرة وعدم الوضوح فنحاول العمل مع الشابات والصبايا لبلورة هويتهم/ن الوطنية، رؤيتهم/ن الناقدة، توسيع افاق معرفتهم/ن، فيتعرفون على بعضهم البعض على تاريخ شعبنا (وغالبيتهن لم يزر قرية مهجرة من قبل)، على حاضرنا بمركباته المختلفة، ويتطوعون ضمن مؤسساتنا في احياء الناصرة المختلفة في النوادي البلدية مع الأطفال (وغالبهن لم يزرن الأحياء الأخرى من قبل_ السوق، النبعة، الفاخورة، الحي الغربي، خلة الدير، الصفافرة) في القرى غير المعترف بها (وغالبيتهم لم يزوروا قرية غير معترف بها من قبل) بالأضافة الى تعزيز مهاراتهن المختلفة. وطبعا هذا كيل من فيض فكي لي ان لا اعتبره مشروعا وطنيا من الدرجة الأولى وحبذا لو استطعت ان اوفر مثل هذه الفرصة لكل ابناء وبنات شعبنا واسفة ان مركز الطفولة لا يستطيع استقبال اكثر من 15 مشتركة(فتيات) في السنة. اسفة لكل الفتيات اللواتي لا يستطعنا الأنضمام واسفة لكل الفتية ايضا.
6) من زاوية معينة نرى ان مشروع حراكنا هو بديل مطلق للخدمة المدنية.. كيف تفسرين الأمر.
اكره خطاب البدائل، كما ذكرت حراكنا انطلق من حاجاتنا ومن رؤيتنا والتزامنا بقضايانا وقضايا شعبنا، وهو يبني على تاريخ من التطوع والتكافل المجتمعي الذي كان لنا في الماضي موروث غني منه وفقده يوميا لأننا لم نحترمه ولم نطوره ليلائم احتياجاتنا الحالية. اكره خطاب البدائل لأنه لا خطاب رد الفعل وانا اعتقد وارغب ان نطور خطاب الحقوق، خطاب تحرري يبني على الأيجاب الذي لدينا، يتعلم من الأخرين ويبلور برامجه ومشاريعه الخاصة. فعلى سبيل المثال في الماضي كنا نفزع لبعضنا البعض لصبة باطون او عرس او احتفالا بمولود جديد كما كناا نفزع لبعضنا عندما تصيبنا مصيبة ولكن كانت الفزعة غالبا لأبناء العائلة او القرية اما اليوم فالفزعات من المهم ان تكبر فنفزع لعرب الجواريش وللعراقيب عند هدم بيوتهم ولأهلنا في الضفة وغزة وفي الشيخ جراح أي ان فزعاتنا تكبر وتنطلق من انتمائنا الوطني ولم تعتد تعتمد الأنتماء العائلي. وهذا ما نحن بحاجة الى بلورته اكثر وبحاجة الى اخذ المسؤولية لأعادة الترابط والتكافل المجتمعي بين ابناء شعبنا وهذا ما تحاول حراكنا القيام به فهل بعد كل هذا يمكن لأي انسان ان يقزم حراكنا ليراها بديل للخدمة المدنية؟ لقد رفضنا الخدمة المدنية وما زلنا نرفضها وشعبنا تضافر حول قيادته في رفض الخدمة المدينة وباعتقادي ان نضال شعبنا ضد الخدمة المدنية دق المسامير الأخيرة في نعش الخدمة المدنية. وكلي امل ان تري حراكنا كما هو شجرة جذورها عميقة في الأرض تتغذى من مورثنا الثقافي في التكافل المجتمعي وتستقي من عرق شبابنا وشباتنا وجهدهم في التطوع في المؤسسات والمشاريع المختلفة وشمسها هو رؤيتنا لمجتمع مدني فلسطيني متكافل مجتمعيا متحرر من القهر ومما تراكم من تذويت للقهر عبر سنوات عديدة من التمييز العنصري تجاه، مجتمع يناضل من اجل حقوقه ويضمن لجميع فئاته بما في ذلك لشبابه وشاباته فرص العيش بكرامة وباعتزاز في هويتهم/ن العربية الفلسطينية.


תגובות