top of page

اذار السنة ليس كباقي الآذارات

  • 24 בפבר׳ 2015
  • זמן קריאה 5 דקות

اذار السنة ليس كباقي الآذارات ففي هذا الآذار نحي الذكرى ال 35 ليوم الأرض الخالد والذكرى المئة ليوم المرأة العالمي

 تعوّدنا أن نقول آذار ألمرأة, الأم الأرض, الأرض الأم,

 تعوّدنا أن نحيي نضال النّساء في العالم في يوم المرأة العالميّ الثّامن من آذار,

 وأن نعبّر عن حبّنا واحترامنا لأمّهاتنا في يوم ألأمّ,

 وأن نعيد التزامنا بالنضال من أجل إحقاق حقوقنا في هذا الوطن في يوم الأرض.

والجديد اليوم هو ما يحدث في عالمنا العربي من ثورات فتلك ثورة الياسمين في تونس وثورة التحرير في مصر والحبل على الجرار وهناك في ميدان المنارة الدعوة لإنهاء الانقسام فهنيئا لنا بما أنجز متمنين النجاح لجميع الثورات من اجل العدالة الاجتماعية والحرية والديمقراطية.

فماذا يمكننا ان نتعلم من هذه الثورات: الدرس الأول بالنسبة لي انه في زمن الثورات لا مكان للتشرذم!!

فقد شرذمنا وتشرذمنا فأصبح الوطن وطنين وأصبح كل وطن حفر ومغر واقعية او شبكهوائية نتقوقع بها ونعيش تقوقعنا ومع المدة نذوت التشرذم ويصبح مثمثل في خطابنا.

فنعيد العبارات التى استخدمها مشرذمينا للتعريف عنا فنصبح: 67 و48 وشتات والداخل والخارج وداخل الداخل، ..... وننسى ما كنا وما سنكون عرب فلسطينيون.

اتيكم من الناصرة من قلب النضال الفلسطيني المستمر منذ نكبتنا بل قبلها. نحن كنا وما زلنا أول ضحايا الشرذمة والتجهيل فكيف نتعامل مع الأمر؟ فكوني ضحية يمكن ان يولد لدي رغبة بلانتقام وممكن ان اتماهي مع مضهدي واوجد له الاعذار فهو "فالمشكلة بنا نحن العرب" او ما الى ذلك من تبريرات وممكن ان انكر واستمر في الحياة وكأن شيئا لم يكن وممكن أن اصب جام غضبي بدل على المعتدي على شخص اضعف مني (فشت غل) وممكن ان يدفعني للمقاومة والنضال. لذا كوننا عانينا او كونهم عانوا لا يمنعهم من ارتكاب جرائم الحرب ضد شعبنا وكوننا اقصينا وكبتنا لا يمنعنا من ممارسة الاضهاد والاقصاء للاخرين او الغير مرغوب بهم او المختلفين أو....

فلامر يتعلق بالمنظومة القيمية التى بلورتها او تبنيتها لذاتي, يتعلق بوعي وبسبل تعاملي مع حياتي فمنا من يتبنى القدر ومنا من يلقي اللوم على الاخر او الظروف ومنا من ياخذ مسؤولية على حياته ويحاول فهم دوره/ا ومنا من يرتاح في دور الضحية فيشكي ويبكي ويذوت قهره او دونيته. فاي نهج نتبنى ليس وليد صدفة بل هو انعكاس لوعي.

نحن كنا وما زلنا أول ضحايا الشرذمة والتجهيل ومنا من ذوت هذه الشرذمة ونقلها الى ميادين النضال التى اصبحت تعج ب ”التشرذم والتّقوقع النضالي“ فذوتنا التهميش والدونية وتماهينا مع المعتدي او مع السلطة المهمشة. ذوتنا التّقسيمات واصبحت نضالتنا متقوقعة بل اصبحنا نتنافس على المكان في هرم التّهميش. وبدل أن نشبك لنطوّر خطة استراتيجية للخروج من التّقوقع الشرذمة والتّهميش, من الغياب والتّغييب نتقوقع ضمن مؤسّساتنا وأحزابنا وحركاتنا. ومع المدة نشعر بعدم القدرة على الخروج والتّأثير فيغيّب عن النّضال ويصبح تغيبنا سهلا. فالمعاناة التى يشعر بها كل من سلب حق من حقوقه تجعله متمركز بألمه ومعاناته ويتقوقع بداخل شرنقته ولا يفهم كيف انهم لا يرون معاناته. وفي قوقعته يقاوم ويقام ولا يجد مخرجا اذ ان الاقوياء متحدون وهو بقوقعته متوحد مع المتقوقعين بنفس الشرنقة ومع المدة يفقد الثقة بقدرته على الخروج من الشرنقة ويبني دون وعي بنية هرمية تعكس البنية التى يعاني منها وناضل من اجل القضاء عليها, بنية هرمية داخل الشرنقة تؤدي الى المزيد من التشرذم الداخلي وهكذا دواليك.... الثورات الأخيرة اعادة للناس الشعور بقوتها لأنها خرجت من التقوقع

وهكذا في يوم الأرض والذي تسنى لي المشاركة في صنع تاريخه النضالي والمساهمة في نضال شعبنا الذي حافظ على هويته وانتمائه رغم محاولات التجهيل والأسرلة المستمرة.

الشعب قرر الأضراب

النضال اثمر فوقفتنا في يوم الأرض 1976 اعادت بعض ما صودر من أراضي المل.

وللنساء دور اساسي في انجاح الاضراب أذكر خروجنا صباحا الى الشوارع قبل خروج العمال الى اعمالهم لندعوهم لأنجاح الأضراب.....

أذكر عندما حاولت بعض القوى منعنا من الخروج إلى مظاهرات يوم الأرض، خرجت النّساء والرّجال, الشّباب والشّابات وجميع من يهمّه أمر مجتمعنا – خرجن بصوت واحد

”وحدة وحدة وطنيّة الشّبّ بحدّ الصبيّة“ وخرجنا للمظاهرات بأعداد كبيرة للدفاع عن حقّنا في المشاركة وعن وجودنا في الشارع خرجنا في يوم الأرض ويوم المسكن ويوم صبرا وشيلا وفي جميع أيّامنا النّضاليّة خرجنا وشاركنا ”الشّبّ بحدّ الصبيّة“

ونحن مستمرون في النضال اليومي مستخدمين النهج التحرري الذي يحلل واقع التمييز والغبن الحاصل ليس فقط لفهمه بل لتطوير اليات لتغييره والنهج التحرري يوفر امكانية لاخذ مسؤولية ذاتية والعمل كل حسب قدراته وامكانياتها و لا يفصل بين القضايا ولا يستطيع وضع اولويات فهو بفحص مستمر لتحديد استراتيجيات التحرك على الجبهات المختلفة فلا يمكننا القول الان نحرر الوطن ومن ثم نحرر النساء وهل يمكن تحرير الوطن إلاّ بالنّضال مجتمعات ومجتمعين.

”وليس الرضوخ إلا نوعّا من الاستسلام والهروب, ولا يوجد أمامنا منفذ سوى العمل على تحرير أنفسنا. هذا التحرير لا يمكن أن يكون إلا جماعيّا ”

النهج التحرري لا يستطيع تقبل هرمية الحقوق او هرمية القضايا وهو يحاول نسف هرمية التهميش وهرمية المعاناة . فقبول هرمية الحقوق تجعل هرمية التهميش واقع. هرمية التهميش وهرمية المعاناة هي اداة سياسية تحافظ على سيطرة الاقوياء وتمنع الضعفاء من التعاضد والنضال المشترك.

تبني هرمية الحقوق تماهي مع المستعمر وتهدف الى منع التضامن منع النضال المشترك منع رؤية الخيوط التى تربط بين التهميشات والمهمشين فالاقوياء ليسوا اقوي من جميع الضعفاء انما يستخدموا قوتهم ليبقى الضعفاء مشرذمين كل في تهميشه وتقوقعه.

النهج التحرري لا يفصل بين الحقوق وبين النضالات ويرفض الشرذمة والتقوقع بل يشبك في جميع الساحات وعلى جميع المستويات.

النهج التحرري يرفض التغييب والأخراس تغيب النساء مثلا.

يوميا وخلال مراحل النضال المختلفة يتضح لي عمق الاسكات والاخراس الذي نعاني منه. رفضنا هذه الهندسة الاجتماعية وقررنا ان لا... لا صمت بعد وتابعنا المسيرة.

وحدث معنا ما حدث لشهرزاد التى حاولت حماية نفسها وبنات جنسها عندما بدأت بالكلام. عندما بدأت في الكلام لم تصمت الا لتنام وتستيقظ لتبدء في الكلام. وكلما بدأت في السرد كانت كانها تغلق باب لتفتح عشرة ابواب جديدة وكل باب يفتح على ابواب جديدة اخرى وكانها تقشر بصلة طبقة بعد أخرى. وهكذا عملنا بدأنا بقصتنا كاملة لم نغفل منها حرفا ولكن كلما توغلنا في القصة وكلما اعتقدنا اننا تقدمنا خطوة وجدنا أننا نقف أمام طرق متشعبة, فطورنا استراتيجيات النضال واصبح لنا مؤسسات متخصصة تعمل كل واحدة لسل طريق جبلية او سهلية او تحفر الانفاق وتبني الروضات والمدارس وتكتب الكتب بكلماتنا نحن وسرديتنا نحن. فتحنا الدورات واهلنا مجموعات قيادية ومبادرات استتمارية ودورات تـاهيل مهني ومرافعة وابحاث استخدمنا استراتيجيات متنوعة وربطنا بين الشخصي والسياسي وجعلنا السياسي شخصي وامتهنا الكلام وصرخنا باعلى صوتنا ضد قمعنا وقمع شعبنا ووقفنا ودعمنا وكنا في كل معركة نكتشف كم نحن بحاجة الى المزيد من القوى لنسهم بمسيرة شعبنا نسائه ورجاله شيبيه وشبانه واطفاله.

وفي هذا المسار مسار أقلية وطن أبت ان تبقى ضحية وسمعت صدى صوت من ميراثنا "ما بحك جلدك غير ظفرك" وقلنا "ان لم اكن لي من يكون لي" فتكلمت شهرزاد وابدعت. فجاءت مؤسساتنا المهنية المختلفة التى احدثت نقلة نوعية في معركتنا في هذا الوطن الذي لا وطن لنا سواه.

قالوا لنا هل انتهت القضايا حتى تفتحوا مثل هذه الملفات, تابعنا فتح الملفات والعمل على جميع قضايا شعبنا وقضايا الارض والمسكن التعليم والصحة القرى المعترف بها والغير معترف بها قضايا الفقر والعمل قضايا الهدم والبناء.... وقلنا لا يمكننا ان نبقى سلبين وغير مبالين امام عذاب انسان انسانة حتى وان كان واحد/ة فقضايا حقوق الانسان/ة لا تتجزء وغير قابلة للفصل.

نحن نساء لا نقبل الاقصاء, لا نقبل هرمية الحقوق ولا نقبل ان نعيش في المنفى داخل وطننا, لا نقبل تهميشنا واخراسنا ولا نقبل ان نقضي مثل ما قضى رجال غسان ولا نقبل ان يأتي يوم ليقول لنا "لماذا لم تدقوا جدار الخزان؟" اننا ندق بابا الخزان ندق بابا خزانات الاخراس والتهميش والاقصاء والعنصرية تماما كما دققننا سوية مع باقي ابناء شعبنا وما زلنا ندق باب خزان الاحتلال والعنصرية والتمييز وهدم البيوت في العراقيب واللد والرملة وفي عكا وحيفا وعرعرة. ولكننا لم ننجح بعد ان نتعلم كيف نعمل سوية رغم اختلافاتنا لم نتعلم بعد كيف نختلف دون ان نتعارك.

فألف تحيّة للنّساء والرجال المنضالات والمناضلين ، ولكلّ من دعم ويدعم.. وإلى كلّ من سيدعم وستدعم مستقبلاً.

 
 
 

תגובות


Featured Posts
Recent Posts
Search By Tags
Follow Us
  • Facebook Classic
  • Twitter Classic
  • Google Classic

 

 

 

 

FOLLOW ME

  • Facebook Classic
  • Twitter Classic
  • c-youtube

© 2023 by Samanta Jonse. Proudly created with Wix.com

bottom of page