النساء في الانتفاضة الفلسطينية الأولى
- 24 בפבר׳ 2015
- זמן קריאה 3 דקות
انطلقت الانتفاضة الأولى في 8-12-1087 من غزة وتحولت إلى مد شعبي عم جميع أنحاء الضفة الغربية. غالبية الكتاب والمتابعين والباحثين اللذين كتبوا عن دور المرأة خلال الانتفاضة اتفقوا على إن المرأة الفلسطينية شاركت في الانتفاضة بشكل متكافل مع باقي أجزاء المجتمع من رجال وشباب وشابات. وكنا نسأل في حينه كيف سيؤثر هذا الاشتراك على مكانة المرأة في المجتمع الفلسطيني بعد التحرير؟ وكيف لا تصبح النساء الفلسطينيات في وضع مشابه للنساء الجزائريات واللواتي ولاشتراكهن في معركة الاستقلال سميت الثورة في حينه بثورة الجميلات نسبة إلى المناضلات جميلة البحري وجميلة بو طالب وغيرهن؟ لذا قمت في حينه دراسة مقارنة ما بين الجزائر وفلسطين عرضت في مؤتمر نسوي في الولايات المتحدة في سنة 1991 وتمركزت على العلاقة بين التحرر القومي والتحرر النسوي.
النساء الفلسطينيات هن جزء لا يتجزءا من شعبنا ونعيش تحت نفس الظروف السياسية والاقتصادية ونحن نحتفل لانتصاراتنا ونتألم مع أبناء شعبنا لذا فقد شاركت المرأة الفلسطينية منذ أواخر القرن ما قبل الماضي في النضال الوطني الفلسطيني. ولذا كان من الطبيعي ان تشارك في الانتفاضة الفلسطينية أيضا واعتبرنا النضال داخل الانتفاضة قفزة نوعية حيث دخلنا إلى مرحلة جديدة من مسارات النضال النسوي الفلسطيني.
ما هية مشاركة المرأة في النضال
شاركت المرأة الفلسطينية في جميع الميادين ولم تقتصر مشاركتها على مشاركة وظيفية فقط كما في السابق بل تعدتها ليكون لها دور فعال قيادي في النضال. لقد دخلت الانتفاضة إلى كل بيت في دولة فلسطين، فلم يعد النضال مقتصر على فئة معينة او طبقة معينة او مكان معين بل شاركت في الانتفاضة النساء من جميع الفئات والطبقات. وتحول النضال من رد فعل على حالة قمعية ها او هناك الى رد فعل شعبي عام يناضل ويطور بنية تحتية جديدة.
شاركت النساء في اللجان الشعبية في كل منطقة وأخذت على نفسها مراكز قيادية في هذه اللجان فمثلا لجنة الإغاثة الزراعية التي أخذت على نفسها تطوير الاقتصاد ألبيتي لمواجهة منع التجول المستمر عملت على إنشاء التعاونيات حيث عملت في تلك الفترة أكثر من 60 لجنة إغاثة نسائية التي عملت على إنتاج البضائع البسيطة وخاصة المواد الغذائية فعلى سبيل المثال قبل الانتفاضة كان 80% من البيض المستهلك في المناطق المحتلة يأتي من شركة تنوفا بينما بعد الانتفاضة استطاعت هذه التعاونيات توفير حوالي 90% من حاجة الناس في هذا المجال أي إن التعاونيات النسائية عملت على مواجهة سياسة إسرائيل في حينه والتي استخدمت الإجراءات الاقتصادية كمحاولة منه لقمع الانتفاضة بينما طورت النساء الفلسطينيات الاقتصاد البيتي التعاوني كبديل استراتيجي للتبعية الاقتصادية لإسرائيل
هذه الفعاليات ربطت النساء يبعضها البعض وساهمت في أخذهن لدورهن في المجتمع. وكانت اللجان الشعبية كالإغاثة الزراعية والطبية واللجان الشعبية لتطوير التعليم الشعبي ولجان خاصة لحماية السجين ولإغاثة أسر الشهداء والمبعدين
وبنت اطر داعمة للمرأة
وقد تطور التشبيك بين الأطر المختلفة وكلجان متحدة طالبات النساء في التمثيل النسوي في اللجنة المركزية لمنظمة التحرير (لحينه كانت امرأة واحدة وهي زوجة إحدى القادة السياسيين التي دخلت اللجنة بعد استشهاده) وفي المجلس الوطني الفلسطيني (حيث كانت 27 امرأة من أصل 315 عضو) كما طالبت في إرسال ممثلات رسميات لفلسطين في العالم.
درست النساء في حينه أيضا قانون الأحوال الشخصية المتبعة في الدول العربية وقدمت اقتراح لقانون الأحوال الشخصية لدولة فلسطين العتيدة.
واشتركت النساء في المحادثات الفلسطينية مع ممثلين/ات وشخصيات عالمية وقوى السلام اليهودية العربية في إسرائيل
ودفعت النساء الفلسطينيات الثمن أيضا من سجن واعتقال وتعذيب وإبعاد
ليس فقط من المحتل بل أيضا من القوى الرجعية الداخلية والتي حاولت منع النساء وإقصائهن عن المشاركة الفعالة في قضايا شعبهن.
الانتفاضة لم تؤثر فقط على النساء الفلسطينيات في المناطق المحتلة بل لقد أثرت كثيرا على حركات السلام في إسرائيل وخاصة حركات السلام النسائية، كما وأثرت على الرأي العام العالمي أيضا.
في البلاد فشهدنا زيادة ملحوظة في عدد المنظمات السلامية منها יש גבול, קו אדום, צו קריאה, ועד
قبل الانتفاضة كان القليل من المنظمات النسائية التي ناضلت بنضال مشترك مثل حركة النساء الديمقراطيات وحركة جسر وجسر من اجل السلام
بعد لانتفاضة بدأت تحركات كثيرة مثل نساء بالسواد في القدس وتل ابيب وحيفا وتبعها عشرات المجموعات في غالبية مناطق البلاد
نساء بالأبيض والتي أقامت فعالية بساط السلام والتي جمعت أكثر من 50 قطعة فنية من عمل أيادي النساء وجمعتهن على شكل بساط لطاولة المحادثات للسلام
منظمة شني نساء اسرائليات ضد الاحتلال
نساء من اجل المعتقلات السياسيات
تحالف النساء من اجل السلام (سنة بعد بدأ الانتفاضة) والذي قاد فعاليات السلام 1990 وقت للسلام
وكان هنالك تحولات أساسية فالنساء النسويات اللواتي لم يشاركن من قبل في النضال ضد الاحتلال وجدن أنفسهن بتحدي بعد الانتفاضة خاصة ان الانتفاضة جاءت برسالة نسوية من اجل التحرر والاستقلال والحق في تقرير المصير.
اما التحولات العالمية فقد اعادة الانتفاضة الى منظمة التحرير الفلسطينية مكانتها ومهما حاولت اسرائيل في حينه على ايجاد بدائل للمنظمة لم تنجح لان كل الطرق ادت الى روما ورما الشعب الفلسطيني هي منظمة التحرير


תגובות