top of page

المرأة والحيّز السّياسيّ مشاركة المرأة في السّياسة دور الجّمعيّات

  • 24 בפבר׳ 2015
  • זמן קריאה 2 דקות

قسمت المجتمعات البطريركيّة فضاءات المعيشة إلى حيّزين، العامّ والخاصّ، وفصلت بينهما. على الرّغم من أنّ هذا الفصل غير ثابت فهو يتغيّر بتغيّر المجتمعات، فنجد أنّ الفضاء الخاصّ قد يشمل البيت في بعض المجتمعات، بينما يتوسّع ليشمل كلّ ممتلكات العائلة بما فيها الأرض في مجتمعات أخرى، أيّ أنّ الفصل هو ميكانيكيّ وله أهداف سياسيّة. والهدف السّياسيّ من هذا الفصل هو تكريس التّقسيم الوظيفيّ وتقسيم الأدوار في داخل المجتمع وربط بعض الوظائف والأدوار في هذا الحيّز، والفصل بين الأدوار:

فالدور الإنجابيّ يقتصر على الحيّز الخاصّ.

الدّور الإنتاجيّ في الحيّز الخاصّ أو العامّ حسب نوع الإنتاج.

الدّور المجتمعيّ والسّياسيّ في الحيّز العامّ، وقد حدّد للنّساء الدّور الإنجابيّ على الرّغم من أنّ النّساء مشاركات في جميع الأدوار، والفصل بين الأدوار المختلفة ما هو إلاّ فصل ميكانيكي.

فإن كان التّقسيم بين الأدوار هو سياسيّ كما ذكرت، فقبول هذا التّقسيم هو أيضًا سياسيّ. فعندما نقبل بالأدوار المفروضة علينا فإنّنا نشارك بشكل مباشر وغير مباشر في تكريس هذه الأدوار السّياسيّة بطبيعتها.

أيّ أنّ النّساء مشاركات في السّياسة شئنا أم أبينا، نحن مخلوقات اجتماعيّة سياسيّة مؤثّرات ومتأثّرات.

السّؤال المطروح هنا هو: ما هو دورنا في هذه السّياسة؟ والواقع أنّ الدّور السّياسيّ الّذي نقوم به، يمكن أن نقسّمه إلى دور واعٍ ودور غير واعٍ.

والدّور غير الواعي الّذي نقوم به هو قبول التّقسيم السّياسيّ المفروض علينا، والتّقسيم بين الفضاء الخاصّ والعامّ هو أوّل هذه القضايا. وقد رفضت النّسويّات هذا التّقسيم منذ أمد ولفتن النّظر إلى أنّ الخاصّ هو عامّ. وأنا أعتقد أنّ التّحديّ الأساسيّ أمامنا هو إعادة الرّبط ليس فقط بين الخاصّ والعامّ، بل بين العامّ والخاصّ أيضًا، وهذه هي بداية الطّريق. أيّ أنّ وعينا بأنّ التّقسيم هو سياسيّ ورفضنا له هو بداية لوعينا ولانتقالنا إلى الدّور الواعي.

الدّور الواعي وهو المشاركة السّياسيّة بجميع أنواعها وفي الأدوار المختلفة وفي الفضاءات المختلفة. وهذا الدّور ما زلنا نتخبّط فيه، إذ يعتقد البعض أنّ لا مشاركة دون المشاركة باتّخاذ القرارات، وأنا أعتقد أنّ المشاركة باتّخاذ القرارات هي نتاج للمشاركة في الحياة بجميع مجالاتها، فاتّخاذ القرارات في البيت وفي المجتمع وفي العمل وفي المدرسة وفي المجلس المحليّ، والنّقابة والبرلمان هو ما يجب أن نسعى إليه. ولا يمكننا أن نصل إلى اتّخاذ القرارات دون المشاركة الفعليّة في المسؤوليّات في البيت، الشّارع، المدرسة، النّقابة، الجمعيّة.

إنّ دور الجمعيّات النّسائيّة يحتاج بداية إلى تطوير وأيضًا إلى استشفاف حول دورنا كجمعيّات في رفض الفصل بين الخاصّ والعامّ ورفض الأدوار النّمطيّة الملقاة علينا.

 
 
 

תגובות


Featured Posts
Recent Posts
Search By Tags
Follow Us
  • Facebook Classic
  • Twitter Classic
  • Google Classic

 

 

 

 

FOLLOW ME

  • Facebook Classic
  • Twitter Classic
  • c-youtube

© 2023 by Samanta Jonse. Proudly created with Wix.com

bottom of page