top of page

ادب نسائي وادب نسوي

  • 24 בפבר׳ 2015
  • זמן קריאה 3 דקות

لفت نظري عنوان لمقال الاخت سهير أبو عقصة في الاتحاد يوم الثلاثاء 97/2/10 (الاصل) والمعني 98/2/10 "الادب وقضية النساء بين النسوية والماركسية" حيث تطالعنا الكاتبة بنقد الذي كتب في الصحف عن الموضوع بأنه "بصورة سطحية أحياناً وساخرة أحياناً" فأتابع القراءة منتظرة تعامل عميق محدث مع الموضوع ولكن للاسف تقع الكاتبة في مطبات شنيعة.

فنقرأ ان "الفمينزم يتعامل بتحليله لوضع النساء منطلقاً من التقسيم الاجتماعي منقسم الى قسمين يتحددان بالهوية الجنسية للانسان" فأصعق. وتحلل الكاتبة ان هذا يجعل الحركات منشلة "في عملية التغيير الاجتماعي الحقيقي والتوجه الثوري في التعامل مع قضية اضطهاد المرأة", فأتساءل ما هذا العمق في التحليل وما هذا التعميم الغير علمي؟

أولاً لا يمكننا اليوم التحدث عن الفمينزم وتقليصه في مدرسة واحدة من المدارس المتعددة في الفمينزم, ان مثل هذا التقليص كنهج نقضه المفكر العظيم حسب أقوالك (وأوافقك الرأي) ماركس.

فالفمينزمم أصبح اليوم "فمينزيمم" وهنالك على الاقل عشرة مدارس مختلفة تختلف في تحليلها وتعاملها مع المجتمع ومركباته وهنالك من بين هذه المدارس المدرسة "النسوية الماركسية" والنسوية الاشتراكية والرديكالية الخ... التي لا تسطح التعامل مع المجتمع.

والسؤال الكبير الذي يجب طرحه على الكاتبة, أي حركات نسوية ترينها مشلولة عن "عملية التغيير الاجتماعي الحقيقي والتوجه الثوري في قضية اضطهاد المرأة" ان متابعة نشاطات الحركات النسوية في البلاد والعالم تظهر نجاحات كبيرة في عملية التغيير الاجتماعي الثوري, الحقيقي, فكثير من المسلمات الاجتماعية تغيرت نتيجة للنضال النسوي وتشارك النساء النسويات في الصراعات الطبقية والقومية المختلفة وتسجل هنالك أيضاً النجاحات مع باقي أبناء شعبها وطبقتها. فعلى سبيل المثال لا الحصر تقف النساء النسويات كرأس الحربة في النضال ضد جميع اشكال التزمت في الجزائر وتحظى في ذلك على تأييد جماهيري واسع, فاسم مثل خالدة مسعودي في جزائر اليوم لا يمكن التغاضي عنه وهي في تعريفها لذاتها نسوية مع رؤية سياسية واضحة أيضاً.

كما وأن استعراض النقاش حول المرأة والمجتمع لا يمكن استعراضه بعامل واحد, فان تسطيح التعامل الى الجانب المادي أو الجانب الاجتماعي هو أيضاً يثير اشكالية فلسفية فمكانة المرأة في المجتمع مرتبطة بالعوامل الاقتصادية والسياسية والاجتماعية بالاضافة الى العوامل التاريخية والتي بدورها تؤثر على البنية النفسية لافراد المجتمع.

ثم تصل الكاتبة الى القول ان الحركات النسائية تشبه "وضع النساء بوضع العبيد والاقليات العنصرية المضطهدة" (وأظنها تعني الاقليات القومية المضطهدة) مثلهم مثل "حزب العمال البريطاني الذي يصف النساء والاجناس السوداء بانهم من عينه أدنى" وهذا ايضاً تجني على الحركات النسوية, فان في صلب العمل النسوي الايمان بقدرات النساء بل ان احدى المطالب الاساسية لجميع الحركات النسوية (وهذا ليس من باب التعميم) فتح المجال لهذه القدرات بأن تظهر وتنمو ليستفيد منها جميع أعضاء المجتمع. ان الحركات النسوية تقارن بين اشكال الاضطهاد. ولذا فخلال الانتفاضة بدء السؤال بطرح نفسه على النسويات في اسرائيل كيف يمكنكن النضال ضد الاضطهاد واقتصاره على اضطهاد المرأة؟ النضال يجب أن يكون ضد جميع أنواع الاضطهاد. ولم يكن صدفة ان تلعب النساء وخاصة النسويات في المجتمع الاسرائيلي دور أساسي في الحركات المنددة بالاحتلال والبعض منهن قارن بين رفضهن لاضطهادهن كنساء ورفض الفلسطينيين استمرار الاحتلال وخاصة ضمن حركات كنساء بالسواد ونساء للسلام الخ....

فالمقارنة بين المجموعات المضطهدة لا تعني الايمان بأنها ادنى كما ولا تعني ان اسباب الاضطهاد واحدة على الرغم من تشابك الاسباب.

تتعامل المدارس النسوية المختلفة بشكل مختلف مع النساء ونلحظ في السنوات الاخيرة ابتعاد عن التوجه المثالي بأن جميع "النساء اخوات" وان جميعهن ضحايا بل على العكس ما تكتبين هنالك العديد من الكتابات النسوية التي تتعامل مع ظاهرة "المتعاونات" اللواتي ذوتنا دونيتهن (أي جعلتها جزء من ذاتهن) واللواتي يعكسنا الافكار النمطية الموجودة بالمجتمع ان المرأة ضلع قاصر ومكانها البيت وغيرها من الافكار النمطية. وتحاول العديد من الكاتبات "النسويات" (وأنا من بينهن) تعرية الوظيفة المجتمعية التي تتربى نساء في مجتمعنا على القيام به, والذي أطلق عليه "جهاز المراقبة", الذي يراقب ضد التغيير. فأول المنتقدات للنساء هن النساء اللواتي ذوتنا الافكار النمطية المجتمعية مستعملات الوسائل المختلفة من أجل المحافظة على الوضع القائم.

ان الحركات النسوية لا ترى العالم من منظور انثوي كما تتوعين بل ان العديد تنتقدنا محاولة المجتمع قولبة بعض الصفات على أنها انثوية نرفض ان تحتسب الرقة كأنثوية والشدة كرجولة, ونرفض ان يحتسب الضعف انثوي والقوة رجولة الخ... من القوالب الجاهزة ونعتقد ان هذه الصفات هي صفات انسانية ممكن ان يحملها الرجل أو المرأة وليست مرتبطة بالجنس ولذا فان تحليلك لا ينطبق على واقع الحركات النسوية.

ولكي لا أنسى السؤال الذي طرح وهو هل هنالك أدب نسائي وأدب رجالي؟ لا لا يوجد . هنالك أولاً وقبل كل شيء أدب, أدب سيء وأدب جيد وهنالك أفكار وايدولوجيات ممكن ان تنعكس بالادب فتجعل بعض الكتابات ملتزمة وبعضها غير ملتزمة وهنالك كتابات تلتزم "بالنسوية" أي تعكس الفكر التحرري النسوي كما وهنالك أدب شوفيني أي يعكس الفكر السلطوي الابوي, والادب النسوي لا يقتصر على النساء بل لديه كتابه وكاتباته, وكذلك الادب الرجولي تكتبه النساء أيضاً.

 
 
 

תגובות


Featured Posts
Recent Posts
Search By Tags
Follow Us
  • Facebook Classic
  • Twitter Classic
  • Google Classic

 

 

 

 

FOLLOW ME

  • Facebook Classic
  • Twitter Classic
  • c-youtube

© 2023 by Samanta Jonse. Proudly created with Wix.com

bottom of page