يوم الآباء في حضانتيّ النّاصرة التّابعتين لمؤسّسة حضانات النّاصرة:
- 4 בפבר׳ 2015
- זמן קריאה 2 דקות
منذ تأسيس حضانتيّ النّاصرة اعتمدنا النّهج الشّموليّ التّكامليّ في العمل مع الأطفال والطّفلات، والذي يرى الطّفل ضمن إطار العائلة وليس فقط في إطار الحضانة، الأمر الذي جعل المؤسّسة تولي اهتمامًا كبيرًا لمشاركة الأهل في حياة الحضانة.
وكي تكون هذه المشاركة ممنهجة، يقوم طاقم الحضانة وإدارتها بالتّخطيط سنويًّا لفعّاليّات شهريّة مع الأهل، إذ نقوم بالتّخطيط لفعاليّات متنوّعة: إنتاجيّة، حركيّة، موسيقى، رياضة، سرد قصّة وغيرها،.. وتضمّن هذه الفعّاليّات والورشات فرصة للوالدين (الأب أو/ والأم) لقضاء وقت نوعيّ مع طفلهما أو طفلتهما (قد لا تتوفّر هذه الفرصة بخصوصيّة وفردانيّة في البيت مع كلّ الإخوة والأخوات).
لكن وعلى الرّغم من متعتنا بالتّطوّر الإيجابيّ الحاصل في مشاركة الأمّ والأب في حياة أطفالهما، بما في ذلك الحضانة، فقد اخترنا تخصيص أيّام للعمل مع الشّركاء المختلفين في تربية الأطفال في عائلاتنا العربيّة، مثل يوم للأجداد والجدّات الّذي بدأنا فيه قبل أربعة أعوام، وذلك لأنّنا وجدنا أنّنا عندما ندعو الأمّهات والآباء للفعّاليّات الخاصّة ولورشات العمل في الحضانة، فإنّنا لا نشارك جميع الرّاعين للطّفل/ة في العائلة. ومن المعروف أنّ تداخل الأجداد والجدّات في تربية الأطفال مهمّ جدًّا، ويشكّل دعمًا للعائلة النّواة، خاصّة في ظلّ المهام والتّحدّيات المتنوّعة التي تواجهها العائلة الواحدة. ويتجلّى هذا الدّعم في الحضانة أيضًا، فنراهم يصطحبون الأطفال من وإلى الحضانة ويقضون معهم وقتًا طويلاً بسبب انشغال الآباء والأمّهات في العمل،..
وقد أثلج صدورنا نجاح هذا اليوم، إذ كانت مشاركة الأجداد والجدّات كاملة. وكانت مساهمتهم قيّمة في تحضير فعّاليّات خاصّة بهذا اليوم. هذا وتلقّينا منهم المردود الإيجابيّ وفرحهم بتقدير دورهم/نّ في تربية الأطفال والطّفلات.
إضافة إلى أنّنا لاحظنا في السّنوات الأخيرة زيادة في مشاركة الآباء في الفعّاليّات والورشات التي ننظّمها للأهل، فقد استجاب الآباء لهذه الدّعوات المرسلة إلى الأهالي. إنّ أحد أسباب هذه الزّيادة في مشاركة الآباء تعكس التّغيير الحاصل في بعض العائلات في مجتمعنا، خاصّة لدى الأزواج الشّابّة العاملة. كما تجيء هذه الزّيادة نتيجة لإصرارنا على توجيه الدّعوات للوالدين معًا، لأنّ تربية الطّفل/ة مَهمّة مشتركة للأم والأب، وهذا ما دفعنا لتخطيط يوم خاص للأب فقط، كترجمة لرؤيتنا بأهمّيّة دور الأب في التّربية، وأهمّيّة قضاء الأب لوقت نوعيّ مع طفله أو طفلته.
أمّا عن يوم الآباء الذي انعقد في شهر أيّار 2013، فقد قامت كلّ مربّية من مربّيات الحضانة بمشاركة الآباء في التّخطيط للفعّاليّة، وتطوّع عدد من الآباء بتوجيه فعاليّات بأنفسهم. وكانت الفعّاليّات متنوّعة، ففي مجموعة الرّضّع كانت فعّاليّة تدليك الأطفال بتوجيه آمنة مصري (وقد استعنّا بها لتخصّصها كي تقدّم أيضًا إرشادات خاصّة للآباء عن التّدليك في هذا الجيل). وفي مجموعات الوسَط قام أحد الآباء (وهو متخصّص في التّربية البدنيّة لجيل الطّفولة المبكرة) بتوجيه فعّاليّة رياضة وحركة،.. إضافة إلى فعّاليّات قام خلالها كلّ أب وطفله/طفلته بالتّشارك في فعّاليّة إنتاجيّة. وتطوّع أحد الآباء بسرد قصّة للأطفال بمشاركة طفلته. هذا ووجّه والدان، يعزفان على آلات موسيقيّة مختلفة، فعّاليّة موسيقيّة شارك فيها الأطفال بالغناء والعزف على آلات صنعوها من الخردوات بمرافقة المربّية سابقًا.
أمّا ردّات فعل الآباء على الفعّاليّة فكانت إيجابيّة جدًّا، وعبّر الآباء عن استمتاعهم بقضاء هذا اليوم مع أطفالهم وطفلاتهم وقيامهم بفعاليّات مشتركة معهم.
ونورد هنا مؤشّرًا شاركنا فيه أحد الآباء، والذي يعكس أهمّيّة هذا اليوم للأهل والأطفال، ويؤكّد على أهمّيّة تخصيص وقت للّعب التّشاركيّ بين الوالد/ة وابنه/ا. فقد أخبرنا الأب أنّ طفلته الّتي في مجموعة الكبار (3 سنوات) أوصته، وهو يردّ على مكالمة وصلته وهما في الطّريق إلى الحضانة، "اليوم أنا ويّاك بدنا نلعب مع بعض يعني ممنوع تحكي بالتّلفون".
لكم ولكنّ أن تستمتعوا باللعب مع أطفالكم وطفلاتكم!


תגובות