تعزيز ذكاءات الأطفال المتعدّدة
- 4 בפבר׳ 2015
- זמן קריאה 4 דקות
محتويات الحقيبة:
الحقيبة عبارة عن أجزاء مختلفة، تشتمل على كتيّب:
1) ما قبل الحكاية البداية: وهو يعرض تجربة التّشبيك وقيام "مُشارَكة".
2) رؤيتنا التّربويّة: رؤية "مشارَكة": النّهج الشّموليّ التّكامليّ ومرتكزاته، بالإضافة إلى توضيح دور المربّية كوسيطة، والشّراكة مع الأهل والتّوثيق كمسار تعلّميّ.
3) حكاية حقيبة النّباتات.
4) نهج العمل: نباتات بلدتي نتمتّع بها في روضتي- فعاليّات بالرّوضة.
5) نباتات بصور وكلمات: معلومات عن بعض النّباتات البرّيّة.
6) ألعاب (5 بازل، ذاكرة، لوح مغناطيسيّ، دومينو) عن النّباتات.
إعداد: نجلاء زاروبي جرايسي ونبيلة اسبانيولي.
إصدار: "مُشارَكة"- مركز الطّفولة، 2007.
تستعرض حقيبة "نباتات بلادي بين الجبل والوادي" الرّؤية التّربويّة الشّموليّة التّكامليّة الّتي تبنّتها "مُشارَكة" كنهج لحقائب "مُشارَكة" جميعًا.
يرتكز النّهج الشّمولي التّكامليّ على مبادئ أساسيّة، أهمّها أنّ الطّفل كيان واحد موحّد مهمّ بجميع جوانبه. وأنّه يتطوّر بشكل شموليّ تكامليّ- أيّ أنّ كلّ جانب من جوانب النّمو يؤثّر على الجوانب الأخرى ويتأثر بها. وكلّ جوانب النّموّ مهمّة بالقدر نفسه، ويجدر بنا الإهتمام بها وأخذها بعين الإعتبار ، إذ أنّها تتكامل فيما بينها.
وإذا أخذنا هذه المقولة وربطناها بالذّكوات المتعدّدة، فقد أصبح واضحًا اليوم بأنّه لا يمكننا الحديث عن الذّكاء، بل عن ذكوات متنوّعة؛ فالذّكاء العاطفيّ والذّكاء الإجتماعيّ والذّكاء الذّهنيّ،.. وهذه الذّكوات المختلفة مرتبطة الواحدة بالأخرى، وتؤثّر الواحدة على الأخرى "فالطّفل كيان واحد موحّد"، حتّى إذا جزّأنا بين الذّكوات وعدّدنا أنواعها فإنّها متّصلة الواحدة بالأخرى ومتأثرة بها. أيّ أن ّالمقولة تنطبق ليس فقط على المجالات المختلفة، بل توضّح الدّيناميكيّة الدّاخليّة في كلّ مجال، فأجزاء الجزء هي أيضًا واحدة موحّدة مهمّة بجميع جوانبها، وتؤثّر الواحدة على الأخرى.
المبدأ الثّاني؛ هو أنّ النموّ يحدث بخطوات متسلسلة يمكن التّنبؤ بها، تتخلّلها فترات تكون فيها جاهزية الطّفل/ة للتّعلّم في أوجها.
وهذا المبدأ أيضًا ينطبق على الذّكوات فتطوّر الطّفل وتطوّر ذكواته، أيضًا تمرّ بخطوات متسلسلة يمكن التّنبؤ بها. وتتخلّلها فترات تكون فيها جاهزيّة الطّفل للتّعلم في أوجها. فقد أثبتت الأبحاث الأخيرة أنّ نموّ الدّماغ يتأثّر بمجالات النّموّ الأخرى، وبعوامل داخليّة لدى الطّفل (الّتي تتحدّد بالجينات) وعوامل خارجيّة مثل العناية بالطّفل وتغذيته،.. كما وأثبتت الأبحاث أنّ خلايا الدّماغ تتكاثر في السّنة الأولى من عمر الأطفال بشكل كبير جدًّا وتعزّز هذه الأبحاث وجود فترات حاسمة.
إنّ النّهج الشّموليّ التّكامليّ يتطرّق أيضًا إلى الحياة الدّاخليّة الّتي تزهر وتزدهر في ظروف مناسبة، وهذا أيضًا ينطبق على الذّكوات فتطوّرها يحتاج إلى ظروف مناسبة- يحتاج إلى راشد/ين داعم/ين وسيط/ين، يحتاج إلى الأطفال الآخرين، وإلى بيئة غنيّة بالمثيرات. والغنى بالمثيرات لا يعني ما يعتقده البعض أنّ هذا يرتبط بوجود ألعاب غالية الثّمن وحديثة، فكلّ مادّة مثيرة للطّفل هي لعبة مناسبة له- فالتّراب والماء والخشب والبلاستيك والأقمشة والأوراق، والأدوات المختلفة الّتي قد يستخدمها هي مواد ومثيرات مهمّة وغنيّة.
يضمن تطبيق النّهج الشموليّ التّكامليّ بمبادئه المختلفة، تنمية ورعاية شموليّة للطّفل- بما في ذلك تنمية ذكوات الطّفل المتعدّدة، فمثلاً عندما نستعرض الفعاليّات الّتي طبّقتها المربّيات في الحقل ووثّقتها، وأُدمجت ضمن الحقيبة في القسم الّذي نعرض هذه المشاريع في الحقيبة، أيّ "نهج العمل: نباتات بلدتي، نتمتّع بها في روضتي" نرى أنّ جميع المشاريع تتعامل مع البيئة بشموليّة فالطّفل يعمل، يُبدع يتمتع ويتعلّم في خلال تفاعله مع البيئة التّربويّة بجميع أقسامها ومراكزها في الدّاخل والخارج.
فمثلاً في مركز المشروع الأوّل، من المشاريع الّتي قامت بها المربّيات، كانت زراعة في الحديقة أو في ساحة الرّوضة "حوض" أو "أصيص". وإذا نظرنا إلى الفعاليّات المختلفة فقد شملت اختيار النّبتة وطرقًا مختلفة لهذا الإختيار- فأيّ ذكوات تنمّي هذه الفعاليّة؟. مشاركة الأطفال في اختيار النّبتة بأنفسهم، يتطلّب معرفة الطّفل بعدّة أنواع من النّباتات ليختار النّبتة الّتي يرغب بزراعتها.. ويمكننا الحوار حول: لماذا اختارها؟.. نرى أنّ خياراتنا قد تنبع من شكل النّبتة أو النّتاج المتوقّع منها (فاكهة، خضار، زهرة، رائحة) أو ملاءمتها لما يتوفّر لديّ من مواد،.. أو نتيجة لرغبة شخصيّة، أو ميل شخصيّ. فالفوارق الفرديّة بين الأطفال تنعكس أيضًا في ميولهم المختلفة.
إنّ العمل مع الأطفال يمكِّن المربّية من التّعرّف على الأطفال والفوارق الفرديّة بينهم، وتخطيط عملها المستقبلي حسب هذه المعرفة. فهذا فكتور مثلاً يحبّ العمل بأدوات الزّراعة والأعمال اليدويّة، فتوفّرالمربّية لعبة تركيبيّة (بازل) في المرّات القادمة أو تحضر المزيد منها إلى مراكز الفعاليّات المختلفة، ليتسنّى له التّمتّع واللعب والعمل والتّعلّم. وهذه لينا تهتمّ بتوثيق تطوّر النّبتة فتدعمها المربّية وتعزّز ميلها فتقدّم لها دوسيّة خاصّة لتضع فيها توثيقاتها، أو توفّر لها فرصة لتصنع كتابًا خاصًّا بها.. وهكذا.
من المهمّ التّعرّف على الميول المختلفة للأطفال والتّعامل مع الفوارق الفرديّة، فمعرفة الأطفال تمكّننا من تخطيط عملنا بشكل أفضل معهم.
مشاركة الأهل تزيد من الدّعم العاطفيّ والإجتماعيّ وتعزز الذّكاءات العاطفيّة والإجتماعيّة لدى الطّفل/ة.
قياس النّبتة يفعّل قدرات ذهنيّة؛ كيف نقيس طول النّبتة؟ كيف نوثّق التّغييرات الحاصلة عليها؟ كذلك اختيار طريقة القياس من قبل الأطفال قد تزيد من معارفهم عن إمكانيّات القياس وحول الصّفات المختلفة للأدوات. فمثلاً اقترح أحدهم في الرّوضة أن نقيس بكفّ اليد- وهذا يمكّن المقارنة بين كفوف الأيدي وكيف أن هذا القياس غير دقيق،..
• الحوار بين الأطفال ينمّي قدراتهم الإجتماعيّة.
• الزّراعة والحفر ينمّيان قدراتهم العضليّة.
• التّوثيق والقياس ينمّيان قدراتهم الذّهنيّة (كتابة، رسم، تفكير منطقيّ متسلسل،..).
• القصّة والمحادثات تنمّي قدراتهم اللغويّة.
• الدّراما والرّسم والأعمال الفنية تنمّي الإبداع لديهم.
• الإهتمام بالنّبتة بعد زراعتها وريّها ومراقبتها، ينمّي الإنتماء إلى البيئة.
• مشاركة الأهل يعزّز التّكامل ما بين الأهل والرّوضة.
يمكننا الإستطراد في إعطاء الأمثلة وتحليلها، لكن من الواضح هنا أنّ حقيبة النّباتات والهويّة "نباتات بلادي بين الجبل والوادي" وبما أنّها تعتمد النّهج الشّموليّ التكامليّ فإنّها تخاطب تنمية الذّكاءات المتعدّدة.


תגובות